صعود اليمين المتطرف.. قريبا تعود أوروبا إلى أصلها

0

إمبارح وصل لمنصب الرئاسة في دولة ليتوانيا رئيس يميني آخر. فاز “جيتاناز نوسيدا” بنسبة ٧٢٪؜. يعني فوز مستحق. يعني هزم خصومة هزيمة نكراء. يعني أغلبية ساحقة من الناخبين أختاروه.

ليتوانيا دولة تافهة ؟ طيب و اسبانيا اللي تم اختيار عدد غير قليل من اليمينيين بالبرلمان لأول مرة منذ ١٩٧٥ ؟ و وزير الداخلية الإيطالي اليميني “ماتييو سالڤاني” اللي تحالف حزبه مع غيره من الاحزاب اليمينية و قاموا بتشكيل حكومة السنة اللي فاتت في البلاد و هو بنفسه بيتواصل بقوة في الفترة الأخيرة مع عدد من أقرانه لتشكيل تحالف يميني أوروبي ؟

طيب و “حزب البديل لألمانيا” اللي تم تشكيله فقط من ٦ سنوات و في انتخابات ٢٠١٧ حصل على أكثر من ١٢٪؜ ليصبح اكبر حزب معارض في البلاد ؟

طبعاً مش هانتكلم عن النمسا إللي بيقودها رئيس وزراء شاب يميني و حزبه داخل في تحالفات مع حزب نازي.

في ٢٠١٨ فاز حزب “ديمقراطيو السويد” بنسبة ١٨٪؜ و اصبح ثالث اكبر حزب بالبرلمان. الحزب دا ينتمي للنازية الجديدة و طبعاً ضد قوانين الهجرة.

حزب “الفنلدنيين الحقيقيين” اصبح في ٢٠١١ ثالث اكبر حزب بالبرلمان و في ٢٠١٥ اصبح ثاني اكبر حزب. في انتخابات ابريل ٢٠١٩ حافظ على مركزه و زاد عدد الكراسي التي احتلها اعضاءه. الحزب الذي يخلط بين سياساته الاقتصادية اليمينية و القيم الاجتماعية المحافظة و القومية الإثنية يسير في طريق ثابت و قد يقود في وقت ما الحكومة الفنلندية.

بلاد ثانية تقريباً وصلت لنفس النماذج اللي فوق زي إستونيا و المجر و سلوڤينيا غير الدنمارك و هولندا و التشيك.

اوروبا قريباً جداً اللي كانت رمز للعلمانية و ملجأ المهاجرين و الهاربين من دول افريقيا و الدول العربية المتأزمة، ستصبح قارة قومية لا تقبل بالآخر و لا تريده أن يعيش بين ابناءها.

هاترجع لأصلها يعني لمن لا يقرأ التاريخ.

وائل منصور

شارك مع أصدقائك